ابن عبد البر
241
الاستذكار
واحتجوا أيضا بحديث شعبة عن يزيد بن خمير عن حبيب بن عبيد عن جبير بن نفير عن بن السمط أن عمر صلى بذى الحليفة ركعتين فقلت له فقال أصنع كما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع وهذا الحديث لا حجة فيه لأن عمر إنما صنع ذلك وهو مسافر إلى مكة وكذلك صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا سعيد بن نصر قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا محمد قال حدثنا أبو بكر قال حدثنا عبيد بن سعيد عن شعبة بن يزيد بن خمير قال سمعت خمير بن عبيد يحدث عن جبير بن نفير عن بن السمط قال شهدت عمر بذي الحليفة وهو يريد مكة صلى ركعتين فقلت له لم تفعل هذا فقال إنما أصنع كما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع واحتجوا أيضا بما حدثنا سعيد بن نصر قال حدثنا قاسم قال حدثنا محمد قال حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا هشيم قال أخبرنا جويبر عن الضحاك عن النزال أن عليا خرج إلى النخيلة فصلى بها الظهر والعصر ركعتين ركعتين ثم رجع من يومه فقال إني أعلمكم بسنة نبيكم صلى الله عليه وسلم وهذا إسناد فيه من الضعف والوهن ما لا ( خفاء ) به وجويبر متروك الحديث لا يحتج به لإجماعهم على ضعفه وخروج علي رضي الله عنه إلى النخيلة معروف أنه كان مسافرا سفرا طويلا فإن احتجوا بما ذكره أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا أبو علية عن الجريري عن أبي الورد عن اللجلاج قال كنا نسافر مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه فنسير ثلاثة أميال فيتجوز في الصلاة فإن اللجلاج وأبا الورد مجهولان ولا يعرفان في الصحابة ولا في التابعين واللجلاج قد ذكر عن الصحابة ولا يعرف فيهم ولا في التابعين وليس في نقله حجة وأبو الورد أشر جهالة وأضعف نقلا ولو صح احتمل ما وصفنا قبل والله أعلم وكذلك ما روي عن بن مسعود أنه قصر في أربعة فراسخ منكر غير معروف من مذهب بن مسعود وكذلك ما حكاه الأوزاعي عن أنس بن مالك أنه كان يقصر الصلاة في خمسة